الشيخ محمد الصادقي

66

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 15 : 87 ) ومهما كان القرآن كله مثاني : « اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ . . » ( 39 : 29 ) ولكن « سبعا » ومن ثم « القرآن العظيم » تخصها بهذه المثاني بما لها من مثنيات ومعاني ، فهي تحمل ازدواجية المثاني . ثم « المثاني » جمع المثنية أو المثنى وهو الذي يثنى ، فأقلها ثلاث مثنيات ولكننا نجد لها سبعا من المثاني : 1 - مثنى نزولا في عهدي المكي والمدني ، اوّل ما نزلت بمكة ، وحين حولت القبلة في المدنية ، ولا مثنى هكذا إلّا هيه ! . 2 - مثنى في اوّليتها في التأليف كما في التنزيل ولا مثنى هكذا إلّا هيه ! . 3 - مثنى في الصلوات مفروضات ومسنونات « 1 » إذ تثنى في أوّلييها إلّا في وتر الليل . 4 - مثنى إذ تثنى بغيرها في الصلوات كلها إلّا في وتيرة العشاء . 5 - مثنى في ثنائية التأويل حيث تعني القرآن جملة ويعنيها القرآن بالتفصيل .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 6 : 104 - اخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس في الآية قال : هي أم القرآن تثنى في كل صلاة وأخرج ابن جرير وابن الضريس عن قتادة في الآية قال : فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة وتطوع وأخرجه ابن الضريس عن أبي صالح مثله - و في تفسير العياشي 1 : 19 ، عن يونس بن عبد الرحمن رفعه قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن هذه الآية قال : هي سورة الحمد ، وانما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) هي فاتحة الكتاب يثنى فيه القول